الأربعاء 4 أغسطس 2021 03:45 صـ
الحدث نيوز

أمانة الكلمة وصدق الخبر

سياسة

سياسي تونسي: حكومة ”الجملي” ستكون مستقلة ظاهريا

الحكومة التونسية
الحكومة التونسية

قال محمد الهادي غابري، محلل سياسي تونسي، بشأن عزم رئيس الحكومة التونسية المكلف، الحبيب الجملي، تشكيل حكومة من الكفاءات المستقلة واستبعاد كل الأحزاب السياسية إنها خطوة جاءت بعد فشل مفاوضاته مع أحزاب "حركة الشعب" و"التيار الديمقراطي" و"تحيا تونس" و"حركة النهضة" التي رفضت الإنخراط في المبادرة التوفيقية التي كان سيطلقها رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وأضاف "غابري"، أن "الجملي" استنفذ الأجل الدستوري الأول ودخل في الأجل الدستوري الثاني والأخير من أجل تشكيل حكومته، ولم يتبقى أمامه سوى اللجوء إلى حزب "قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، لافتاً إلى أن التفاهمات مع هذين الحزبين حاصلة منذ الاعلان عن نتائج الإنتخابات رسمياً.

وتابع "غابري": "حركة النهضة فتحت مع الأحزاب الأخرى حواراً شكلياً من باب سد الذرائع، إلا أن الجميع يعلم أنها أجرت تفاهمات أخرى في الغرف المغلقة مع "قلب تونس" و "ائتلاف الكرامة" وأنها غير جادة في التفاوض، وهو ما دفع رئيس الحكومة المكلف نحو تشكيل فريقه الحكومي تحت "شعار" أنهم مستقلون وكفاءات".

ويرى "غابري" أن حكومة "الجملي" التي سيقوم بتشكيلها من المستقلين لن يكون لها أي "استقلالية" كما رئيس الحكومة، موضحاً أن الوزراء سيكونون تحت قبضة حركة النهضة وإن ظهرت عليهم وجوه سياسية تابعة لقلب تونس.

واختتم: "من الطبيعي في ظل هذه التوازنات الحزبية أن تحصل الحكومة المزمع تشكيلها من المستقلين على التأييد البرلماني المطلوب، إلا أنه سيكون في حده الأدنى مما يجعلها ضعيفة جداً أمام الهزات الاجتماعية والاقتصادية العنيفة التي تنتظرها، خاصة بعدما أخفقت حركة النهضة في تمرير قانون المالية وتصادمها مع مبادرة رئيس الجمهورية الرامية إلى إحياء الحوار بين الكتل البرلمانية المحسوبة على الخط الثوري وهما "حركة الشعب والتيار الديمقراطي".

يشار إلى أن رئيس الحكومة المكلف كان قد فشل في تشكيل حكومته خلال المهلة الدستورية الأولى التي بدأت في منتصف أكتوبر الماضي، مرجعاً ذلك إلى تقديم الأحزاب السياسية شروطاً كبيرة عرقلت مسار المشاورات.

كما أعلن "التيار الديمقراطي" الذي يملك "٢٢ نائباً" في البرلمان وحركة "الشعب" "١٥ نائبًا"، الإنسحاب من المشاورات الحزبية لعدم حصولهم على حقائب وزارية وغياب الجدية وهما يمثلان ثاني أكبر الكتل في البرلمان المكون من ٢١٧ نائبًا"

الحكومة التونسية